النووي

252

روضة الطالبين

قبله وبعده . وإن أسلم فيما يعم ، ثم انقطع عند المحل لجائحة ، فقولان . أحدهما : ينفسخ العقد . وأظهرهما : لا ، بل يتخير المسلم ، فإن شاء فسخ ، وإن شاء صبر إلى وجوده . ولا فرق في جريان القولين بين أن لا يوجد عند المحل أصلا ، أو وجد فسوف المسلم إليه حتى انقطع . وقيل : القولان في الحالة الأولى . أما الثانية ، فلا ينفسخ فيها قطعا بحال ، فإن أجاز ثم بدا له ، مكن من الفسخ كزوجة المولى إذا رضيت ثم أرادت المطالبة ، كان لها ذلك . قلت : هذا هو الصحيح ، وذكر صاحب التتمة في باب التفليس وجهين في أن هذا الخيار على الفور ، أم لا ؟ كالوجهين في خيار من ثبت له الرجوع في المبيع بالافلاس . والله أعلم . ولو صرح بإسقاط حق الفسخ ، لم يسقط على الأصح . ولو قال المسلم إليه : لا تصبر وخذ رأس مالك ، لم يلزمه على الصحيح . ولو حل الأجل بموت المسلم إليه في أثناء المدة ، والمسلم فيه معدوم ، جرى القولان . وكذا لو كان موجودا عند المحل وتأخر التسليم لغيبة أحد المتعاقدين ، ثم حضر وقد انقطع بعض المسلم فيه ، فقد ذكرنا حكمة في باب تفريق الصفقة . ولو أسلم فيما يعم عند المحل ، فعرضت آفة علم بها انقطاع الجنس عن المحل ، فهل يتنجز حكم الانقطاع في الحال ، أم يتأخر إلى المحل ؟ وجهان . أصحهما الثاني .